يجب الهمز عند اجتماع الواو والياء، نحو: (ويح، وويل) ، ولكن الواو المكسورة، في هذا، محمولة على حكم المضمومة؛ لأن الكسرة مستثقلة في الواو، كما أن الضمة فيها كذلك؛ فمن هنا لم يطرد الهمز في الواو المكسورة كاطراده في الواو المضمومة؛ ولذلك فإن همزها مكسورة، وهي أول، غير مطرد [1] .
2 -لأن الكسرة ليست من جنس الواو، ويدل على ذلك إجماعهم على تصحيحها إذا كُسرت في الحشو، نحو: (سويق، وطويل) [2] .
(2) واستدل القائلون بأن القلب فيه مطرد، بما يأتي:
1 -بكثرة ما ورد من ذلك عن العرب، مع ما فيه من المعنى، ومنه ما اجتمعت العرب عليه، وهو (إحدى) [3] ؛ فقد جاء منه جملة صالحة للقياس عليها في كل واو مكسورة وقعت أولًا [4] ، وقد أورد بعضها المازني [5] ، ومنها: أنهم يقولون في (وسادة) : (إسادة) ، وفي (وعاء) : (إعاء) ، وفي (الوفادة) : (الإفادة) ، وفي (وشاح) : (إشاح) ، وفي (الوكاف) : (الإكاف) ، وأشباهها [6] .
وذهب ابن مالك إلى أن ذلك مطرد على لغة من لغات العرب [7] ، واعترض عليه أبو حيان فقال:"ولا أعلم أحدًا نص على أن ذلك لغة" [8] ، وهذا الاعتراض لا يصح؛ لأن أبا القاسم المؤدب ذكر أنها"لغة تميم يهمزون كل واو مكسورة أو مضمومة تجىء في نحو هذا البناء" [9] ، ونسب المرادي، والسمين الحلبي هذه اللغة إلى هذيل [10] ، بل
(1) انظر: الإغفال 2/ 246، والمنصف 1/ 229 - 230، وشرح ابن يعيش 10/ 14، وشرح التصريف الملوكي 274، والتذييل 8/ 323.
(2) انظر: الغرة المخفية لابن الخباز 2/ 766، وشرح الشافية 3/ 78 - 79.
(3) انظر: المنصف 1/ 228 - 229، وشرح ابن يعيش 10/ 14، وشرح التصريف الملوكي 275، وشرح التسهيل للمرادي 2/ 966.
(4) انظر: الممتع 1/ 335، والتذييل 8/ 323.
(5) المنصف 1/ 229.
(6) انظر: دقائق التصريف 241.
(7) انظر: التسهيل 301، وشرح الكافية الشافية 4/ 2090 - 2091.
(8) الارتشاف 1/ 259.
(9) دقائق التصريف 241.
(10) انظر: شرح التسهيل للمرادي 2/ 966، والدر المصون 10/ 480.