الصفحة 19 من 66

الأدلة والترجيح

(1) استدل سيبويه والجمهور على أن الواو فى (الحيوان) منقلبة عن الياء، بما يأتى:

1 -أنهم قلبوا الياء واوًا؛ لكراهة توالى الياءين واجتماع الأمثال؛ فعدلوا - هنا- عن الياء إلى ما هو أثقل منها، وهو الواو؛ ليختلف اللفظان، ويخف بذلك [1] ، والمثلان إذا اجتمعا فأحد ما يخفَّف به الإبدال، كقولهم: (أمليت، وذوائب) [2] .

2 -ولأنهم كرهوا إظهار الياءين؛ فأبدلوا من الثانية واوًا، كما يبدلون في النسب؛ فيقولون: (غنوىّ، وعموىّ) [3] .

3 -أن أصل الواو ياء قلبت واوًا؛ لئلا تلبتس بالمثنى، وهو مثل: (جبيت الخراج) ، و (جبوته) ، لغتان، والياء هى المتصرفة [4] .

(2) واستدل المازنى على أن الواو فى (الحيوان) أصل بما يلى:

1 -لأنه لا موجب لا نقلا بها عن شىء، ولأن هذا الأصل لم يشتق منه فعل؛ فتوسع المازنى في القياس، وقاسه على قولهم: (فاظ الميت فيظًا وفوظًا) [5] ، و (فوظ) مصدر، ولم يستعمل منه فعل، وكذلك (ويحٌ) ، و (ويسٌ) ، و (ويلٌ) ، وهن مصادر، وليس لهن أفعال؛ فكذلك (الحيوان) - عنده- مصدر، ولا فعل له من لفظه [6] ، وليس فى (حييت) دليل على أن الثانية ياء؛ لجواز أن يكون كـ (شقيت) قلبت ياء لانكسار ما قبلها [7] .

(1) انظر: الكتاب 4/ 409، والبغداديات 232، والمنصف 2/ 285، وشرح التصريف الملوكى 264، وشرح الألفية للفارضى 2/ 1655، وتاج العروس 37/ 510.

(2) البغدايات 232.

(3) انظر: الكتاب 4/ 409، والتذييل 8/ 181.

(4) انظر: اللباب 2/ 419.

(5) يقال: (فاظ الميت) ، أي: مات، وفاظت نفسه: خرجت، و (فاض) بالضاد، لغة تميم، و (فاظ) بالظاء لغة قيس (انظر: اللسان 10/ 366 - 367) .

(6) انظر: المنصف 2/ 284 - 286، وشرح التصريف الملوكي 264، والتاج 37/ 510.

(7) شرح الشافية 3/ 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت