الصفحة 15 من 66

2 -قلة مجيء الميم حشوًا زائدة؛ لأنها إنما تزاد كثيرًا إذا وقعت غير أول، وهي طرف [1] .

ويرى ابن جنى أن كلا القولين مذهب، ولكن قول الخليل وسيبويه أقيس وأجرى على الأصول [2] ؛ وذلك لأن ما ذهب المازني وإن كان محتملًا، إلا أنه احتمال مرجوح؛ لقلته، ولكثرة الاشتقاق فيه وتشعبه [3] ، ولأن الذي قادنا إلى باب (سَبِط، وسِبَطْر) كون الراء ليست من حروف الزيادة، بخلاف الميم هنا، ولأنه قد ثبتت زيادة الميم حشوًا في نحو: (تمسكن) [4] ؛ ولهذا كان قول الخليل وسيبويه والجمهور أولى مما ذهب إليه المازني، وإن كان له وجهٌ يحمل عليه، وذلك لما ذكرنا.

6 -أصل الألف في (حاحَيْتُ) ، و (عاعَيِتُ) ، ونحوهما.

(حاحيت، وعاعيت، وهاهيت) أفعال بنيت من حكاية أصوات من قولهم في زجر الإبل، وذلك إذا صحْتَ فقلت: (حا، وعا، وها) [5] ، وأصلها: (حَيْحيت، وعيعيت، وهيهيت) ، وهي من مضاعف الياء، ونظيره: (قَوْقَيتُ، وضَوْضَيْتُ) [6] من مضاعف الواو، وقلبوا الياء ألفًا لشبهها بها، ولأنهم كرهوا تكرر الياءين وليس بينهما إلا حرف واحد؛ فقلبوا الياء ألفًا، ووزن هذه الأفعال: (فعللت) [7] ، بدليل أن المصدر من

(1) التذييل 8/ 224.

(2) المنصف 1/ 152.

(3) انظر: شرح الملوكي 162.

(4) التذييل 8/ 224.

(5) انظر: سر صناعة الإعراب 1/ 234، وتاج العروس 6/ 358 (حيح) .

(6) (قوقيت) من (قوقي) الديك قوقاة، أي: صاح (انظر: تهذيب اللغة 9/ 371) ، و (ضوضيت) من الضوضاء، وهي الجلبة والصياح (انظر: جمهرة اللغة 3/ 472، وتهذيب اللغة 12/ 97) .

(7) المنصف 2/ 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت