الصفحة 16 من 66

(حاحيت) : (حاحاة، وحِيحاء) كـ (زلزلة، وزلزال) [1] ، وكذلك (عاعيت، وهاهيت) ، ولو كانت على (فاعلت) لما جاز ذلك؛ لأنه لا يقال: (قاتل قاتلة) [2] .

وقد خالف المازني سيبويه في أصل الألف في (حاحيت) ، ونحوها؛ فذهب الخليل وسيبويه والجمهور إلى أن أصلها الياء انقلبت عنها؛ فيقول:"وكذلك (حاحيت، وعاعيت، وهاهيت) ، ولكنهم أبدلوا الألف لشبهها بالياء، فصارت كأنها هي" [3] .

ويرى المازني أن الألف فيها منقلبه عن الواو، فيقول:"وكذلك (حاحيت، وعاعيت، وهاهيت) ، ولكنهم أبدلوا الألف لشبهها بالياء، وكان الخليل يقول: الألف بدل من الياء ... والقول عندي على خلاف ذلك؛ لأن (ضوضَيِت، وقوقيت) على أصلهما، وعلى ما ينبغي أن يكونا عليه، وهذا ليس على أصله، أعنى: (حاحيت) ، وأخواتها" [4] .

الأدلة والترجيح

(1) استدل الخليل وسيبويه لمذهبهما في أن (حاحيت) ونحوها على وزن (فعللت) ، مثل: (ضوضيت) ، وأن الألف فيها منقلبة عن ياء بأن ذوات الياء من هذا الباب تجىء على أصلها، نحو: (ضوضت، وقوقيت) ، ولو كان هذا واوًا لورد على أصله، كما ورد (قوقيت) ، ولم يرد شىءٌ من (حاحيت) وبابه على أصله قط، والألف فيها لا تكون أصلًا، وإنما هى منقلبة، وجُعل انقلابها من ياء، كما قالوا: (ياجل) ، والأصل:

(1) شرح الشافية للرضى 2/ 369.

(2) انظر: الممتع 2/ 591.

(3) الكتاب 4/ 393، وذكر ذلك - أيضًا - في 4/ 314.

(4) المنصف 2/ 169 - 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت