2 -لأنهم وجدوا الميم قد زيدت غير أول في نحو: (زُرْقُم) [1] ، و (سُتْهُم) [2] ؛ فحملوا عليها أيضًا زيادة الميم في (دلامص) [3] .
3 -لأنه يقال فيه: (دُمَالص، ودُلَمِص) بغير ألف، و (دُمَلِص) بتقديم الميم على الألف وبحذفها، والتقديم والتأخير دليل على زيادة الميم؛ لأن الأصل لا يُتلاعب به [4] .
(2) واستدل المازني على أن الميم في (دلامص) أصلية، بما يأتي:
1 -بأنها رباعية قريبة من لفظ (دلاص) في المعنى؛ فقد اختلفا في التركيب، وهما عند المازني من باب (سَبِط) ، و (سِبَطْر) [5] ، و (دَمِث) ، و (دِمَثْر) [6] ؛ فهذه الألفاظ اقتربت أصولها، واتفقت معانيها، وكل واحد منها لفظه غير لفظ الآخر [7] ، كما أن (لؤلؤًا) رباعي، و (لأَّال) ثلاثي، لفظاهما مقتربان، ومعناهما متفقان [8] ، وكأن المازني"لما لم ير الميم قد كثرت زيادتها غير أول، ووجد في كلامهم ألفاظًا ثلاثية بمعنى ألفاظ رباعية، وليس بين هذه وهذه إلا زيادة الحرف الذي كَمَّل أربعة، حمل (دلامصًا) عليه، هربًا من القضاء بزيادة الميم غير أول" [9] .
(1) الزرقم: الشديد الزرقة (انظر: تهذيب اللغة 9/ 401) .
(2) الستهم: العظيم الاست (انظر: جمهرة اللغة 3/ 507) .
(3) انظر: المنصف 1/ 152.
(4) انظر: الكتاب 2/ 352، و اللباب 2/ 253، وشرح التصريف الملوكي 161.
(5) (السَّبِط) من الرجال: الطويل، و (السِّبَطْر) من الرجال هو السبط الطويل، انظر: جمهرة اللغة 3/ 305، وتهذيب اللغة 3/ 146.
(6) انظر: سر صناعة الإعراب 1/ 429، واللباب 2/ 253، والتذييل 8/ 224، وتوضيح المقاصد 3/ 178. و (الدَّمِث) : السهل اللين، و (الدَّمثر) الدماثة، انظر: تهذيب اللغة 14/ 91، والتاج 11/ 312.
(7) التاج 37/ 517.
(8) انظر: المنصف 1/ 152، وشرح التصريف الملوكي 162.
(9) المنصف 1/ 152.