الصفحة 13 من 66

إذا وقعت الميم حشوًا أو آخرًا فلا يحكم عليها بالزيادة إلا بدليل من الاشتقاق، لقلة ما جاء من ذلك فيما عُرفت زيادته [1] ، ومن ذلك الميم فى (دلامص) [2] ، فقد ذهب الخليل وسيبويه والجمهور إلى أن الميم فيها زائدة، ووزنها: (فُعامل) [3] .

قال سيبويه:"ويكون على (فُعامل) ، وهو قليل، قالوا: (الدُّلاَمِص) " [4] ، وقال أيضًا:"لا تزاد [الميم] إلا بثبت لقلتها ... وأما ما هى ثبت فيه فـ (دلامص) ؛ لأنه من التدليص" [5] .

وذهب الأخفش، والمازنى، والجوهرى إلى أن الميم فى (دلامص) أصل، ووزنه: (فُعالِل) [6] ، قال المازنى:"ولو قال قائل: إن (دلامصًا) من الأربعة، معناه: (دليص) ، وليس بمشتق من الثلاثة، قال قولًا قويََّا" [7] .

الأدلة والترجيح

(1) استدل الخليل وسيبويه والجمهور على أن الميم زائدة في (دلامص) بما يأتي:

1 -بأنهم قالوا فيه: (درع دليص) ، و (د لاص) ، وهو البرَّاق؛ فسقوط الميم في الاشتقاق دليل على زيادتها في (دلامص) [8] ، كما يقوى زيادة الميم فيها قولهم: (لبن قمارص) [9] .

(1) انظر: شرح التصريف الملوكي 160 - 161، وشرح تصريف ابن مالك 0123.

(2) يقال: (رجل دلص، ودلامص، ودلمص، ودملص) إذا كان براق الجلد، والدَّلاص: اللين البراق، والدليص: البريق، انظر: جمهرة اللغة 2/ 274، وتهذيب اللغة 12/ 143، 13/ 286، ومجمل اللغة 2/ 286 - 287.

(3) انظر: الكتاب 4/ 274، 325، والمنصف 1/ 151، 152، وسر صناعة الإعراب 1/ 429، واللباب 2/ 253، وشرح التصريف الملوكي 161، والممتع 239، 240، وشرح الجمل لابن الضائع 2/ 830، وشرح تصريف ابن مالك 123، والتذييل 8/ 224، والارتشاف 1/ 198، وتوضيح المقاصد 3/ 187، وتمهيد القواعد 10/ 4919، 4946، والتصريح 5/ 343.

(4) الكتاب 4/ 274.

(5) الكتاب 4/ 325.

(6) انظر: المراجع السابقة، وانظر أيضًا: الصحاح 3/ 1039] مادة (د ل ص) [، والمبدع في التصريف لأبي حيان 127، وتاج العروس 17/ 588،37/ 517.

(7) المنصف 1/ 152.

(8) انظر: شرح التصريف الملوكي 161، وشرح تصريف ابن مالك 123، وتوضيح المقاصد 3/ 187.

(9) انظر: شرح الجمل لابن الضائع 2/ 830.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت