وقد بلغنا عن عائشة وابن عمر وابن الزبير مثل قولنا في أن تسافر المرأة للحج وإن لم يكن معها محرم""
وقال النووي في شرحه على مسلم (9/98) :"جواز حج المرأة بلا محرم إذا أمنت على نفسها وهو مذهبنا"
وهذا القول بعدم وجوب المحرم في الحج رواية عن أحمد - رحمه الله - قال صاحب المغني (5/30) "وعنه رواية ثالثة أنّ المحرم ليس بشرط في الحج"
الواجب .
قال الأثرم: سمعت أحمد يُسأل: هل يكون الرجل محرمًا لأمّ امرأته ، يخرجها إلى الحج ؟
فقال: أما في حجة الفريضة فأرجوا ، لأنها تخرج إليها مع النساء ومع كلّ من أمنته وأما في غيرها فلا""
أدلة القول الثاني:
استدل المبيحون لسفر المرأة للحج الواجب بلا محرم بأدلة وهي:
1/ روى الدارقطني بإسناده ( سند الدارقطني 2/215) عن جابر وبن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وأنس وعائشة -رضي الله عنهم - أنّ النبي صلى الله عليه وسلم سُئل ما السبيل ؟ قال: الزاد والراحلة .
ووجه الدلالة: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يشترط المحرم .
2/ روى الترمذي ( 4084) : عن ابن عمر رضي الله عنهما:"... فقام رجل آخر فقال: ما السبيل يا رسول الله ؟ قال الزاد والراحلة"
ووجه الدلالة كسابقه .
3/ روى الإمام أحمد عن الحسن قال: لما نزلت هذه الآية:"ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا"قال رجل يا رسول الله ما السبيل ؟ قال:"الزاد والراحلة"ووجه الدلالة كسابقه .
4/ روى البخاري عن عدي بن حاتم رضي الله عنه:"أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يوشك أن تخرج الظعينة من الحيرة تؤمّ البيت لا جوار معها ، لا تخاف إلا الله"ووجه الدلالة: خروج الظعينة بلا محرم ."
5/ قالوا: ولأنّه سفر واجب ، فلم يُشترط له المحرم كالمسلمة إذا تخلصت من أيدي الكفار .
الترجيح والمناقشة: