ولكن هذا لا ينفي تعرُّض الرسول عليه الصلاة والسلام لبعض الاعتداءات في المعارك وفي حياته اليومية كما كان يحدث في أغلب المعارك فما من معركة خاضها الرسول عليه الصلاة والسلام إلا وسال دمه الطاهر الزكي في سبيل الله.
إذًا الخلاصة التي يجب معرفتها: هي أنّ الله عزّ وجلّ لن يمكّن اليهود من القيام بمعركة شاملة ضد المسلمين يستأصلونهم بها ولكن هذا لا يمنع قيام اليهود لعنهم الله من القيام ببعض التحرشات والاعتداءات .
9-اليهود قوم لا ينهى بعضهم بعضا عن المنكر الذي يقترفونه وهذه من أسوء الأعمال التي تغضب الله عزّ وجلّ: إن من أبرز مساوئ اليهود لعنهم الله هو عدم التناهي عن المنكر فالله عز وجل يقول في محكم تنزيله واصفًا حال اليهود من قديم الزمن (( لُعِنَ الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ,كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ) )المائدة 78- 79, ويقول الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام شارحًا تلك الآية للصحابة رضي الله عنهم (( لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا ، فجالسوهم في مجالسهم ، ـ قال يزيد: أحسبه قال: وأسواقهم ـ و واكلوهم و شاربوهم ، فضرب الله قلوب بعضهم ببعض ، ولعنهم على { لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون } وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئًا فجلس ، فقال: لا والذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطرًا ) )رواه الترمذي وأحمد.
لذلك يجب علينا ألا نستغرب اليوم ونحن نرى الجيش الإسرائيلي يقوم بالجرائم البشعة من قتل للأطفال والشيوخ واغتصاب للنساء إلى ما شابه ذلك دون أن يقوم حاخامات اليهود لعنهم الله - الذين يدّعون تمسّكهم وتطبيقهم للكتاب المقدس - بنهيهم أو منعهم فهذا هو حالهم منذ قديم الزمن يفعلون الجرائم والمنكرات دون حسيب أو رقيب.