فيقول الله تعالى (( ...كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين ) )المائدة 64, وهذه الآية أصل يجب معرفته في الصراع الإسلامي اليهودي فالله عزّ وجلّ سوف يلقي الرعب والخوف ويفرّق كلمة اليهود كلما أرادوا حربًا ضد الإسلام, والحمد لله هذه ما يحدث على أرض الواقع فكلّما ينوي اليهود المجرمين شن حرب شاملة و يجهّزون العدّة نراهم اختلفوا وتراجعوا عن ذلك خوفًا من المسلمين وحبًا لدنياهم الزائفة وكراهة للموت كما مرّ معنا .
وقد يسأل سائل: إن كان الله عز وجلّ بينّ بأنّه لن يُمكِّن اليهود من القيام بحرب شاملة على المسلمين فما تفسير الاعتداءات التي يقوم بها اليهود على شعبنا في فلسطين والجولان ولبنان ؟ وهل هذه الاعتداءات تتناقض مع ما ورد في الآية الكريمة ونحن نؤمن بما أنزل الله تعالى إيمانًا مطلقًا لا ريب فيه؟
الجواب: إنّ الآية السابقة تتحدث عن حرب شاملة ينوي أن يقوم بها اليهود ضد المسلمين أمّا عن التحرشات والاعتداءات التي تقوم بها إسرائيل اليوم وبشكل متكرر فلا تدخل ضمن نطاق هذه الآية ويجب علينا معرفة أحكام ألفاظ القرآن بشكل جيد , لمعرفة المراد من الآيات الكريمة ولنعرف العام منها عن الخاص والمطلق عن المقيد , ومثال ذلك قوله تعالى (( يا أيّها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين ) )المائدة 67, فوضعت هذه الآية أصلًا من أصول الإسلام وخاصية من خصائص رسولنا الكريم فديته بأبي وأمي ألا وهو: عدم تمكُّن الناس من قتل الرسول عليه الصلاة والسلام فالواقع العملي يثبت أنّ معنى العصمة التي أعطاها الله عز وجل لنبيه هي عدم تمكين الناس من قتله عليه الصلاة والسلام .