ونفهم من الآية والحديث السابقين أنّه يجب على المسلم النهي عن المنكر مع الانتباه إلى أن لا يؤدي نهيه عن المنكر إلى ارتكاب منكر أشدّ منه فالقاعدة الشرعية العامة في هذا السياق تنص على:
(( الأصل وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شريطة أن لا يؤدي النهي عن المنكر إلى ارتكاب منكر أشد ) ).
فالنهي عن المنكر واجب على كل مسلم ومسلمة قادرين على ذلك فإن لم يستطيعوا فيجب عليهم اعتزال من يقوم بالمنكر وعدم مجالسته ومخالطته لأنّ المجالسة والمخالطة دليل الرضا بالعمل ودليل المودة والقرب ونحن مأمورين بالابتعاد عن العاصين المصممين على ارتكاب المعاصي.
10-إنّ أشد النّاس عداوة للمؤمنين هم اليهود و المشركون: كما مرّ معنا بأنه من أساسيات عقيدة المسلم أن يؤمن إيمانًا مطلقًا بكلام الله عز وجل وبالسنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإنّ من أهم أصول وأساسيات التعامل مع اليهود التي على المسلم معرفتها هي قوله تعالى (( لتجدنَّ أشد الناسِ عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ) )لمائدة 82, فالله عز وجلّ يبين ويؤكّد بشكل واضح حقيقة النفس الخبيثة التي يمتلكها اليهود والشر الدفين الذي يضمره اليهود والمشركين إزاء المؤمنين وهذه الآية أصل من أصول التعامل مع اليهود وهذه الآية تحدّثت عن اليهود بشكل مطلق ومن قواعد الفقه (( أنّ المطلق يجري على إطلاقه ما لم يقيّد بنص ) ).
و قد يقول البعض نحن نخشى على أنفسنا من الصهاينة المعتدين ولا نخشى على أنفسنا من اليهود أنفسهم لأنّه هناك فرق بين اليهودي والصهيوني؟