والولد - صلى الله عليه وسلم - ، وبأمرهم بأداء الصلاة مع الجماعة - ومن لا تجب عليهم الجماعة كالنساء والمرضى ونحوهم - بأمرهم بها حيث تجب عليهم، وبأمرهم بأداء الزكاة من بلغ عنده من المال نصاب، سواء في ذلك النساء والرجال الكبار والصغار، وبأمرهم بالصيام والحج وغير ذلك من واجبات الدين.
كما أنه يجب علينا نهيهم عن الجهل والتخلف والتكاسل عن هذه الأركان، وعن ارتكاب أي شيء من المنكرات التي في أنفسهم وفي بيوتهم، وكذلك يجب علينا أن نأمر وننهى على قدر طاقتنا جيراننا والأقربين وعامة المسلمين، فإن ذلك من النصيحة لهم لما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الدين النصيحة. قلنا: لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» رواه مسلم.
ثم إن على معشر الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر أن يحذروا من الهوى، وأن يجاهدوا أنفسهم من الوقوع فيه، قال الله تعالى: { وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ } ، فأخبر سبحانه أن من اتبع هواه، أضله ذلك عن سبيل الله وهو هداه الذي بُعث به رسوله، وهو السبيل إليه، فنسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يغضب لغضبه ويرضى لرضاه. وسنذكر إن شاء الله تعالى أقسام الناس في ذلك.