وقد أخبر الله عز وجل أن من صفات المؤمنين والمؤمنات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالى: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } .
وأخبر عز وجل أن المنافقين والمنافقات يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف فقال تعالى: { الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } .
عباد الله: إنه يجب علينا أن نقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كل بحسبه، فعلى ولاة الأمر من ذلك ما ليس على غيرهم، كما جاء في الأثر «إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن» ، وعلى العلماء خاصة وعامة؛ فالخاص الدعوة إلى الحق والتحذير من ضده، والقيام على المشبهين المشككين المسلمين في دينهم، والناكبين عن الحق الصادين عن الصراط المستقيم، بكشف شبههم، ورد أباطيلهم، ودحض حججهم لعلهم أن يكونوا ممن جاء الأثر بوصفهم، وهو «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين» . قال ابن القيم رحمه الله: روي هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجوه متعددة.
ويجب علينا جميعًا من أمير ومأمور وعالم ومتعلم وموظف وتاجر أن نقوم على من تحت أيدينا بتعليمهم معنى شهادة أن لا إله إلا الله، وتعظيم الرب في قلوبهم، ومعنى شهادة أن محمدًا رسول الله وتعزير الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتوقيره، وتقديم محبته على النفس والمال