فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 13

فقال رجل منهم: أو ليس يموت الرجل جميعًا يا رسول الله؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «تشعب أهواؤه وهمومه في أودية الدنيا فلعل أجله أن يدركه في بعض تلك الأودية فلا يبالي الله عز وجل في أيها هلك» قالوا فعاش ذلك الغلام فينا على أفضل حال، وأزهده في الدنيا، وأقنعه بما رزق، فلما توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ورجع مع من رجع من أهل اليمن عن الإسلام، قام في قومه، فذكرهم الله والإسلام فلم يرجع منهم أحد، وجعل أبو بكر الصديق يذكره ويسأل عنه حتى بلغه حاله، وما قام به، فكتب إلى زياد بن لبيد [1] : يوصيه بن خيرًا [2] .

(1) هو الصحابي الجليل: زياد بن لبيد بن ثعلبة بن سنان البياضي الأنصاري.

خرج إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بمكة فأقام معه حتى هاجر فكان يقال له: مهاجري أنصاري، وكان لما أسلم يكسر أصنام بني بياضة، وشهد العقبة والمشاهد كلها وكان عامل النبي - صلى الله عليه وسلم - على حضر موت وولاه أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - قتال أهل الردة من كندة فأبلى بلاءً حسنًا، فهو الذي ظفر بالأشعث بن قيس فبعثه في وثاق إلى أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - .

قال ابن حبان: وكان من فقهاء الصحابة.

وقال ابن قانع: توفي سنة إحدى وأربعين.

للاستزادة يراجع: التاريخ الكبير للبخاري 3/344 وتاريخ الطبري 3/147 و 330 و 337 و 341 و 427 وطبقات بن سعد 3/598 وتهذيب الكمال 9/506 والتهذيب 3/382 و 383 وأسد الغابة 2/317 والإصابة 3/20.

(2) حديث «وفد تجيب» أخرجه بلفظه مقتصرًا على أوله ابن سعد في الطبقات الكبرى 1/323,

وذكره مختصرًا ابن الجوزي في «الوفاء بأحوال المصطفى» ص765 وابن كثير في البداية والنهاية 5/93 وورد بطوله واللفظ له في زاد المعاد 3/650، وعيون الأثر 2/246.

وشرح المواهب اللدنية 4/50، وسبل الهدى والرشاد 6/434.

ومختصر السيرة للشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ص385. وذكره من المعاصرين: المباركفوري في الرحيق المختوم ص510 والندوي في السيرة النبوية ص325 وأبو تراب الظاهري في وفود الإسلام ص158 ود. عمر رضا كحالة في معجم قبائل العرب 1/116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت