فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 62

من الشيطان الرجيم في أول قراءته فيقول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) . وربما كان يقول: (اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه) وكان تعوذه قبل القراءة , وكان يحب أن يسمع القرآن من غيره وأمر عبدالله بن مسعود فقرأ عليه وهو يسمع وخشع لسماع القرآن منه حتى ذرفت عيناه , وكان يقرأ القرآن قائما وقاعدا ومضطجعا ومتوضئا ومحدثا ولم يكن يمنعه من قراءته إلا الجنابة , وكان يتغنى به ويرجع صوته به أحيانا كما رجع يوم الفتح في قراءته إنا فتحنا لك فتحا مبينا وحكى عبدالله بن مغفل ترجيعه آآآثلاث مرات ذكره البخاري. زاد المعاد (ج: 1 ص: 482) .

وروى أبو عمرو عن نافع أحد الأئمة العشرة أنه قال: حدرنا أن لا نسقط الإعراب ولا نمد مقصورًا، قراءتنا قراءة أكابر أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سهل جزل، لا نمضغ ولا نلوك، ننبر ولا نبتهر، نسهل ولا نشدد نقرأ على أفصح اللغات وأمضاها، ولا نلتفت إلى أقاويل الشعراء وأصحاب اللغات، أصاغر عن أكابر، ملي عن وفي، ديننا دين العجائز، وقراءتنا قراءة المشايخ، نسمع في القرءان، ولا نستعمل فيه بالرأي. [1]

وروى أبو عمرو أيضا عن أحمد بن نصر ـ رحمه الله ـ في وصف قراءة الأئمة السبعة:

فأما صفة قراءة من انتحل ابن كثير فحسنة مجهورة بتمكين بين.

وأما وصف قراءة من ينتحل نافعا فسلسة لها أدنى تمديد.

وأما وصف قراءة حمزة فهي المد العدل والقصر، والهمز المقوم المجود بلا تمطيط ولا تشديق، ولا تعلية صوت ولا ترعيد، فهذه صفة التحقيق، وأما الحدر فسهل التكلف في أدنى ترتيل وأيسر تقطيع.

وأما قراءة الكسائي فبين الوصفين في اعتدال.

وأما قراءة أبي عمرو فالتوسط والتدوير، وهمزها سليم من اللكز، وتشديدها خارج عن التمضيغ بترسل جزل وحدر بين سهل، يتلو بعضها بعضًا. [2]

قلت: فعلى القارئ أن يجتهد وسعه في ترتيل القراءة مراعيًا الأحكام والقواعد على ما في هذا الكتاب وغيره.

(1) التحديد ص 93.

(2) التحديد ص 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت