فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 62

كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين وثلاث خير له من ثلاث وأربع خير له من أربع ومن أعدادهن من الإبل.

فهذه الآيات والأحاديث وغيرها كثير تحفز المسلم ليقبل على القرءان ليله

ونهاره يقرأه ويتعلمه، ويتدبره ويتفهمه، وذلك الفوز العظيم.

-باب

الأمر بالقراءة وتحسين الصوت بها

قد أمر الله عز وجل بقراءة القرءان في آيات كثيرة، فمن ذلك قوله تعالى:"فاقرءوا ما تيسر من القرءان" (المزمل 20) وقوله تعالى:"اتل ما أوحي إليك من الكتاب" (العنكبوت 45) وقوله تعالى:"وأمرت أن أكون من المسلمين وأن أتلو القرءان" (النمل 92) ففي هذه الآيات يأمر الله عز وجل بقراءة القرءان، ولا شك أن القراءة المطلوبة هي القراءة الحسنة التي لا تخل بحرف ولا تحيل معنى، وهي الترتيل الذي أمر الله عز وجل به إذ يقول عز من قائل:"ورتل القرءان ترتيلا" (المزمل 4)

والقراءة المطلوبة هي التي كان يستعملها الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ واستعملها أئمة القراءة من بعده، فقد روى البخاري ـ رحمه الله تعالى ـ عن أنس ـ رضى الله عنه ـ في وصف قراءة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: كانت قراءته مدًا، يمد بـ (بسم الله) ، ويمد بـ (الرحمن) ، ويمد بـ (الرحيم) .

قال أبو عمرو الداني ـ رحمه الله تعالى ـ: وهذا حديث مخرج من الصحيح وهو أصل في تحقيق القراءة وتجويد الألفاظ، وإخراج الحروف من مواضعها والنطق بها على مراتبها، وإيفائها صيغتها وكل حق هو لها ... على مقدار الصيغ وطبع الخلقة من غير زيادة ولا نقصان. [1]

قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ:

فصل في هديه في قراءة القرآن واستماعه وخشوعه وبكائه عند قراءته واستماعه وتحسين صوته به وتوابع ذلك:

كان له حزب يقرؤه ولا يخل به وكانت قراءته ترتيلا لا هذا ولا عجلة بل قراءة مفسرة حرفا حرفا وكان يقطع قراءته آية آية وكان يمد عند حروف المد فيمد الرحمن ويمد الرحيم وكان يستعيذ بالله

(1) التحديد ص 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت