القول في (مالك يوم الدين)
ينبغي التنبه إلى كسرة الكاف فإن أكثر القراء يهملها أو يأتي بها ضعيفة، وذلك لصعوبة الإتيان بها على حقها، وهذه الصعوبة نتجت لوجود الياء بعدها، فإن الكسرة إذا تبعتها الياء ثقلت، وكذلك الضمة إذا تبعتها الواو ثقلت، نحو (ومن خزي يومئذ) (هود66) (وعلمك ما لم تكن تعلمٌ وكان فضل الله عليك عظيما) (النساء113) ، فينبغي التنبه إلى الإتيان بهذه الحركات كاملة.
وينبغي التنبه كذلك إلى نطق الدال مجهورة من (الدين) فبعض الناس يخلط الدال بالتاء خصوصًا إذا كانت مشددة، فيحدث في الدال همسا مشابها لهمس التاء.
والهمس معناه: جريان النفس عند النطق بالحرف لضعف الاعتماد على مخرجه، والجهر عكسه أي: انحباس جريان النفس لقوة اعتماد الحرف على مخرجه، فاتضح بذلك أن طريقة الخلاص من همس الدال هي إحكام اللسان على بواطن الأسنان العليا حتى ينحبس النفس، فلا تسمع بعد صوت الدال شيئا، بل تحس بشدة التصاق اللسان على بواطن الأسنان، وذلك يقال في كل دال مشددة وفي كل حرف مجهور.
باب
القول في (إياك نعبد وإياك نستعين)
ينبغي التنبه إلى تحقيق الهمزة وكسرها، فالبعض ينطقها قريبة من الهاء وهذا لا يصح، بل لابد من سماع صوت الهمزة واضحًا قويًا، وذلك بالاستعداد لها قبل نطقها.
وينبغي التنبه إلى تشديد الياء، فالبعض ينطقها خفيفة وهو خطأ، والصواب أن تنطق ياءين، الأولى ساكنة والثانية مفتوحة، ولكن الحركة واحدة من اللسان، وهذه طريقة كل حرف مشدد
وينبغي التنبه إلى ضم الباء والدال من (نعبد) ، فقد سبق التنبيه إلى أن الكسر قبل الياء، والضم قبل الواو يحتاج إلى تنبه ويقظة، لأن الطبع يسرع إلى الإسكان أو تضعيف الحركة، لصعوبة النطق بها خصوصًا إذا تتابعت الحركات.
والضم معناه: تدوير الشفتين مع تقديمهما للأمام، فإذا فعل القارئ ذلك مقارنًا للنطق بالمضموم صح نطقه، وهذا هو المهم أن يكون الضم مقارنًا للحرف المضموم، ولكي تتدرب على تصحيح المضموم هيئ الشفتين للضم أولًا ثم انطق الحرف وأنت على هذه الهيئة، وتدرب على ذلك مرارًا ليسهل عليك.