فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 62

باب

القول في آية (الرحمن الرحيم)

ينبغي التنبه إلى تفخيم الراءات والحذر من تكريرها، وكذلك التنبه إلى إسكان الحاء جيدًا

و الحذر من قلقلتها ـ كماقدمنا ـ.

وينبغي التنبه إلى كسر النون من كلمة (الرحمن) فبعض الناس يحمله تفخيم الراء والمبالغة فيه على إهمال كسرة ما قبلها، فينطقها قريبة من الفتحة ليتسنى له المبالغة في التفخيم، فيجب الاعتناء بالكسر قبل كل حرف مفخم.

وينبغي الحذر من المبالغة في فتح راء (الرحيم) لأن المبالغة في الفتح يولد ألفا ممدودة فتصير (الراحيم) وهذا لحن ظاهر ينبغي الحذر منه، ليس في الفتح فقط ولكن في جميع الحركات، فإنها إن بولغ فيها ولدت حروفا مدية.

وينبغي الحذر كذلك من تشديد الميم من كلمة (الرحيم) فبعض الناس لا يحلو له الوقف على كل ميم وكل نون إلا بإحداث غنة فيها، وقصده تجميل قراءته بذلك ولم يدر أن ذلك شين للقراءة، فالميم والنون لا تتأتى فيهما الغنة عند الوقف إلا مع التشديد، والتشديد معناه زيادة الميم إلى ميمين والنون إلى نونين، وكتاب الله لا يصح فيه هذه الزيادة.

يقول الخاقاني ـ رحمه الله ـ تعالى ــ:

زن الحرف لا تخرجه عن حد وزنه ... فوزن حروف الذكر من أفضل البر

فذو الحذق معط للحروف حقوقها ... إذا رتل القرءان أو كان ذا حدر

ويقول السخاوي - رحمه الله تعالى:

للحرف ميزان فلا تك طاغيًا ... فيه ولا تك مخسر الميزان

فإذا وقفت على الميم أو النون الخفيفة فاحذر تشديدها، وأصغ إليها سمعك، فإن سمعت فيها غنة فقد أخطأت، وأعد نطقها حتى تسمعها خالية من الغنة.

باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت