فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين.
قال الله عز وجل: حمدني عبدي.
وإذا قال: الرحمن الرحيم.
قال الله: أثنى علي عبدي.
وإذا قال: مالك يوم الدين.
قال الله: مجدني عبدي.
وإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين.
قال الله: هذا بيني وبين عبدي.
وإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين.
قال الله عز وجل: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل. [1]
فهذه الأحاديث وغيرها كثير تدل على فضل الفاتحة وعظم قدرها، فصحة الصلاة متوقفة عليها، لذا فعلى كل مصل أن يتحرى تصحيحها، وأن يجتهد في إتقانها، وأن يعرف طريق الخلاص من الخطأ فيها، كما سيأتي ـ إن شاء الله تعالى ـ.
باب القول في الاستعاذة (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم)
الاستعاذة معناها التحصن والالتجاء إلى الله عز وجل، وهي مستحبة قبل الشروع في القراءة لقوله تعالى"فإذا قرأت القرءان فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم" (النحل 98)
والمختار في صيغتها (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) لأنه أقرب الصيغ إلى لفظ الآية الكريمة.
والاستعاذة لها حالتان:
الأولى: الإسرار بها، وذلك يسن في الصلاة جهرية كانت أو سرية، ـ وإمامًا كنت أو مأمومًا وكذلك إذا كنت تقرأ سرا خارج الصلاة.
الثانية: الجهر بها، وذلك إذا كنت تجهر بالقراءة في غير الصلاة، والاستعاذة تكفي مرة واحدة قبل الشروع في القراءة، فإذا انتقلت من سورة إلى أخرى فواصل قراءتك دونها، وكذلك إذا كنت في حلقة ولم تكن أنت المبتدئ بالقراءة فلا تستعذ، لأن استعاذة المبتدئ تغني عن غيره.
(1) صحيح الجامع 2/ 797 وعزاه إلى مسلم والمسند وصحيح أبي داود.