يعجبهم شأنهم) قال المصنف: هذا حديث لا يصح وأبو محمد مجهول وبقية يروي عن حديث الضعفاء ويدلسهم. العلل المتناهية (ج: 1 ص: 118) .
قلت: من هذا العرض المجمل لكلام أهل العلم يتبين أن القراءة بالألحان من البدع المنكرة عند عامة أهل العلم , فالواجب على أهل القرءان وحملته أن يحذروها ولايليق بهم أن يتعلموها فضلا عن أن يعلموها , بل ولا يليق بهم أن يستمعوها.
نسأل الله عز وجل أن يحفظ أهل القرءان وحملته وأن يجملهم بكل خلق حسن ووصف جميل , إذ هو وليهم ليس لهم من دونه من ولي ولا نصير.
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
-باب
فضل الفاتحة وعظم قدرها
وأما عن فضل الفاتحة، ففيها يقول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"هي السبع المثاني والقرءان العظيم الذي أوتيته" [1] ولم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبورمثلها، وهي أم القرءان وأم الكتاب جمعت ما فيه بفصيح الخطاب.
وهي الثناء والدعاء وفيها بإذن الله لكل مرض شفاء، وهي الحمد والصلاة وبدونها لا تصح الصلاة كما قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" [2] .
وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى:
قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل.
(1) متفق عليه.
(2) البخاري756 ومسلم 394.