فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 62

ويجوز أن تقف على الاستعاذة كما يجوز أن تصلها بأول قراءتك سواء بدأت بالبسملة أو لا، ولكن إذا كان وصل الاستعاذة بالقراءة يؤدى إلى قبح المعنى فحينئذ لابد من الوقف عليها، كما لو قرأت (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إليه يرد علم الساعة) فصلت 47، أو تقول (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هو الذي خلقكم) ففي هذا ونحوه لابد أن تقطع الاستعاذة عن القراءة بالوقف لما يترتب على الوصل من قبح في المعنى.

وقد جمعنا خلاصة هذه المعاني من كلام الشاطبي وغيره ومن كلامنا في هذه الأبيات:

إذا ما أردت الدهر تقرأ فاستعذ ... جهارًا من الشيطان بالله مسجلا

بشرط استماع وابتداء دراسة ... ولا مخيفا أو في الصلاة ففصلا

على ما أتى في النحل يسرا وإن تزد ... لربك تنزيها فلست مجهلا

وأوجهها جازت جميعا تلاوة ... عدا وصلها إن يجلب القبح فاحظلا

وأما ما ينبغي التنبه له في الاستعاذة: فهو إخراج اللسان عند الذال من (أعوذ) حتى لا تشتبه بالزاي، فإنك لو لم تخرج اللسان لصارت (أعوز) بمعنى: أحتاج.

فانظر إلى الدقة والتحقيق، بحركة لطيفة من اللسان يتحول حرف إلى حرف مغاير له، ويتحول المعنى إلى العكس والضد.

ومعنى إخراج اللسان عند الذال: إخراج طرف اللسان من بين الأسنان حتى تخرج الذال صافية لا صفير فيها، فإن الصفير صفة للحروف التي لا يخرج فيها اللسان وهي (الصاد والسين والزاي)

فإن أعياك إخراج اللسان عند النطق بالذال فاتبع الآتي:

أولًا: أخرج طرف لسانك واستعد للنطق.

ثانيًا: لا تنطق الكلمة كلها، ولكن انطق الذال فقط على تلك الحالة قائلا: (أذ، أذ، أذ، ... )

ثالثًا: ردد ذلك مرارًا وأنت مخرج طرف اللسان، وتأكد من صفاء صوت الذال وخلوه من الصفير.

رابعًا: درب نفسك وروض لسانك على هذه الطريقة مرارًا، فإن النطق الصحيح إنما يدرك برياضة اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت