فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 9 من 258

لقد تغيرت هذه المظاهر خلال الثلاثين سنة الماضية، فبدأت تظهر كثير من المباني المتباينة الارتفاع والمختلفة في التصميم المعماري، مما حجب هيمنة المسجد النبوي الشريف على خط الأفق، وبدأ الإنسان يسوى الأرض، وينسف الجبال، ويبني في مكانها المباني الشاهقة، ويبني في بطون الأودية بعد أن أقام السدود وحجب مرور المياه داخل المدينة، مما أفقد التناغم السابق بين البيئة الطبيعية والمظهر الحضاري العام. والأهم من هذا وذاك هو إزالة المساحات الخضراء داخل المدينة القديمة وخارجها بشتى الطرق، واستبدالها بالكتل العمرانية، مما أدى إلى تناقص هذه المساحات وأصبح يهددها بالزوال، مما يعني فقد المدينة لميزة فريدة استمرت لقرون عديدة. وأتى الإنسان المعاصر في خلال نحو ثلث قرن ليعبث ويخرب ما بني بعرق الرجال خلال مئات السنين، فأوجد تحولا وعزلا مفاجئا بين المدينة والريف (صورة رقم3) .

صورة رقم (2) : جانب من المظهر العام في المدينة المنورة الممثل للحياة الحضرية والريفية (منطقة العوالى وقربان وقباء) .

صورة رقم (3) : مزارع تتحول تدريجيًا إلى مباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت