فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 258

3-ويتمثل العامل الثالث في سيادة الخضرة في المدينة القديمة والتي تطوقها كتطويق السوار للمعصم، بل وتتخللها كتخلل الشرايين للجسم مع الأودية التي تتخلل المدينة وتسيل في الفصول المطيرة، مما يشكل صورة جانبية حادة وسطحا أفقيا منسجما يربط بين المظهر العام الممثل للمدينة والريف (صورة رقم2) . فليس هناك فصل بين حياة المدينة والريف، وإنما يشكل المظهر العام كلا متكاملا مكانيا واقتصاديا واجتماعيا حتى في فترات بناء الأسوار حول المدينة خلال العصور الوسطى لغرض الحماية. لقد قامت المزارع داخل المدينة وحولها بوظائف هامة للإنتاج الاقتصادي، وكمتنفس يوفر الهواء النظيف داخل البيئة الحضرية وحولها، بالإضافة إلى أنها مكان مناسب جدا للترفيه وقضاء أيام الإجازات بأجر أو بتأثير الروابط الاجتماعية التي تربط بين أصحاب المزارع وسكان المدينة المنورة. فكما لاحظ فيلبي قيام أهل المدينة بالنزهة في البساتين المحيطة بها على ظهور الحمير والبغال، وخلال موسم الحج عندما تتوفر سيارات نقل الحجاج بين مكة والمدينة تستخدم هذه السيارات للنزهة والزيارات للأهالي والحجاج [1]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت