فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 6 من 258

2-ويظهر العامل الثاني في النمط المعماري الإسلامي الراقي للمسجد النبوي الشريف قبل التوسعة السعودية الأولى وبعدها، وانسجامه مع الاستخدامات السكنية والتجارية والخدمية حوله. فقد كان المسجد النبوي الشريف يمثل الصورة المركزية لهذا المظهر العام والذي كان يجذب الزائر من أي اتجاه قدم منه للمدينة ويربطه روحيًا بهذا المكان. وفي الواقع يشعر الزائر أو المقيم العائد للمدينة المنورة دون أدنى شك بأن هذا المركز وجد ليكون هناك، وأن عليه أن يصل إلى هذا المكان بأي طريق. وقد لاحظ فيلبي أنه على الرغم من ازدحام المباني حول الجانب الجنوبي للمسجد النبوي إلا أنه تميز بإمكانية رؤيته من عدة أماكن خارج المدينة، وأن هذه الرمزية مهمة ليست للمدينة فقط وإنما للجزيرة العربية كلها [1] .

ولم يكن أي مبنى في المدينة حتى الثمانينات من القرن الرابع عشر الهجري يحجب رؤية هذا المركز لمسافة تصل إلى أكثر من 20كم في الجهة الغربية، ونحو 15كم في الجهة الشرقية، ونحو 7كم في الجهة الشمالية، ونحوها في الجهة الجنوبية (صورة رقم1) .

صورة رقم (1أ) : المدينة المنورة وتبرز فيها منائر المسجد النبوي الشريف.

صورة رقم (اب) : المدينة المنورة في سنة 1402هـ ولا تزال تبرز فيها منائر المسجد النبوي الشريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت