1975م) نتيجة لفيضان وادي بطحان. كما أن تجمع المياه في برك وأحواض صغيرة بعد توقف جريان الوادي كثيرًا ما يؤدي إلى انتشار الأمراض التي تنقلها الحشرات التي تقتات على هذه البرك. ولكن بناء السدود على مجاري الأودية الرئيسية مثل سد وادي العاقول سنة 1375هـ (1955م) ، وسد وادي العقيق، وسد وادي بطحان في سنة 1386هـ (1966م) أوقف خطر دخول المياه إلى المدينة، ولكنه أدى إلى جفاف الآبار والعيون داخل المدينة وفي الأجزاء الشمالية منها، مما أدى إلى تدهور مساحات زراعية وغابية هامة في منطقة العيون والخليل، وتحولها تدريجيًا إلى مناطق عمرانية أو شاغرة كما سنرى لاحقًا. وفي الوقت نفسه فقد حققت هذه السدود فوائد صحية كبيرة بنقل تجمعات المياه إلى خارج المنطقة السكنية المعمورة، ومع أن ذلك لم يمنع نشاط فرق مكافحة البعوض الذي قد ينقل الأمراض من مثل هذه التجمعات المائية. ولكن مع تزايد أعداد السكان أصبحت هذه الموارد غير كافية لتلبية حاجتهم من مياه الشرب أو الري، مما أدى إلى البحث عن مصادر جديدة تمثلت في جلب الماء من شرق منطقة قباء في حرة رهط، ومن بئر الماشي جنوب غرب المدينة على بعد نحو 20كم، بالإضافة إلى جلب مياه البحر المحلاة من ينبع. وقد انتهت حتى الآن مرحلتان من مشاريع التحلية في سنة 1410هـ (1980) و 1420هـ (1999م) ، جلبت نحو 20مليون جالون من المياه، و25 ميجاوات من الكهرباء للمدينة في بداية المرحلة الأولي، ونحو 91 مليون جالون من المياه، و35ميجاوات من الكهرباء في اليوم في المرحلة الثانية [1]
(1) الرويثي، محمد أحمد، جوانب من الشخصية الجغرافية للمدينة المنورة، ص95؛ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، مشروع محطتي التحلية،ص1)..