1-ما هي الخصائص الطبيعية والحضارية التي تميز المدينة المنورة؟.
2-هل كل هذه الخصائص جيدة ومساعدة على استمرار الحياة المنسجمة للسكان؟.
3-ما نوع التغييرات التي حصلت على هذه الخصائص خلال تاريخها الطويل وهل التغيرات تتجه إلى الأحسن أم إلى الأسوأ؟
4-هل يمكن المحافظة على الجيد من هذه الخصائص ومعالجة السيئ منها؟.
خصائص المكان وآثارها:
كان الموقع الأصلي للمدينة المنورة عدة قرى أهمها قرية يثرب التي يعتقد أنها تقع في ما يعرف الآن بالعيون والتي سكنت من قبل جماعة من العماليق يقال لهم عابيل، ثم توالت الهجرات إلى هذا الموضع والمواضع القريبة منه حتى جاء الإسلام في سنة 622م ووحدها في مدينة واحدة أصبح يطلق عليها المدينة المنورة [1] .
وتقع هذه المدينة على خط الطول 36 39 شرقًا ودائرة العرض 38 24 شمالا.
ويمكن اعتبار المدينة المنورة من مدن الواحات المحاطة بالجبال والحرات، وتتخللها أو تحيط بها الوديان الكبيرة (بطحان، العقيق، قناة) ، والصغيرة (مذينيب، مهزور، رانوناء) . وتنتشر المزارع على ضفاف هذه الوديان حيث تتوفر التربة المناسبة للزراعة، والموارد المائية الكافية في فصل الأمطار وخارج هذا الفصل الذي هو غالبا فصل الشتاء أو الربيع.
ويرتبط امتداد هذه الأودية ومظاهر السطح الرئيسية في المدينة بالتركيب الجيولوجي للمدينة. ويعكس هذا التركيب تنوعا واضحا في الخصائص الطبيعية للمكان، حيث نجد التركيبات التالية (شكل رقم 1) :
1-التكوين الرباعي الذي يغطي معظم المدينة المنورة، ويمتد نحو الجنوب على شكل جيب مفتوح نحو الشمال. ويتألف هذا التكوين من الحصباء والرمل الطيني والغريني المتراكم من تفتت الصخور المنقولة من التكوينات البركانية القديمة وتكوينات ما قبل الكمبري.
(1) مكي، محمد شوقي بن إبراهيم، أطلس المدينة المنورة، ص30