مقدمة الطبعة الأولى من حق الإسلام علينا أن ندفع المطاعن التى وجهت إليه، ومن حق نهضته الأخيرة أن نزيح العوائق التى وضعت أمامها. ولقد رابتنا الحملات التى استهدف لها ديننا في أهم تعاليمه، كما رابنا الاستغلال المنظم لشبهات المفترين وتخرصات الجاهلين. واستبان لنا أن هناك مؤامرة واسعة النطاق دبرها الغزو التبشيرى، والاستعمار الثقافى، لينال بها من مكانة الإسلام في قلوب بنيه، وليوصد بها أبواب الأمل في وجوه المجاهدين ضد الإلحاد والاحتلال... ونحن نعرف أن"أوروبا"فى القرون الوسطى أعلنت على الإسلام حربا ظلت دائرة الرحى مائتى عام، ارتدت بعدها الصليبية الغازية، وهى لم تشف غليلا لحقدها، ولم تطفئ نار لخصومتها الملتهبة... ثم جاء العصر الحديث والعزم القديم كامن بين الجوانح المنطوية على البغضاء والتعصب، وكانت ظروف الهجوم مواتية هذه المرة لضرب الإسلام في صميمه وتمزيق أمته الكبرى شعوبا وقبائل، ثم توزيعها أسلابا خائرة منهوكة بين الطامعين والحاقدين. وتواصت دول"أوروبا"أن تحارب بكل أسلوب نزعات الحنين إلى الحكم الإسلامى والتشريع الإسلامى، حتى إنها لتنص فيما تبرم معنا من معاهدات على أن تكون قوانيننا السائدة امتدادا لقوا نين الغرب الفاسدة، وحذار ثم حذار أن تصلوا التشريع بمنابعه الأولى من كتاب الله وسنة رسوله! إنها الرجعية التى جئنا بلادكم لننقذكم منها! وفى سورة الكفاح وغضبة الإيمان لنصرة الله ورسوله، صدر منذ سنين كتاب ص _011