دستور أصلى وقوانين فرعية عندما ينفذ الحكم الإسلامى ستظهر في معالمه الأولى الأمور الآتية حقائق لا تقبل جدلا: * ليس للوجود إلا سيد واحد تلتقى عند ذاته العظمى معانى التقديس والجلال الرغبة والرهبة، هو الله الواحد القهار. * الناس جميعا أمة واحدة تذوب فيها العناصر والمعادن والأجناس والأوطان لا تفاضل بينهم إلا بالحق والعمل. * المشرع الفرد هو الله وحده، ليس لبشر أن يدين بشرا أو يشرع له. * وأبناء آدم سواء في خضوعهم لقوانين الله لا يستثنى منهم كائن مهما علا شأنه. والوحى الإلهى دعامة العدالة في شئون الدولة والمجتمع، فحيث لا يوجد الحق لا يكون هناك وحى ولا شرع، بل دجل وتزوير.. (الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان) (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط) توجد في الإسلام تشريعات فرعية كثيرة ليس أحدها أحق بالتنفيذ من الآخر، وهى كلها مظاهر لتطلع الإسلام إلى الحكم وهيمنته على الدولة. وهناك ما يزيد على ألف نص من آيات القرآن الكريم وأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام تتصل بأغراض شتى: منها ما يتصل بالشئون الشخصية كالزواج والطلاق والحضانة والميراث. ومنهما ما يتصل بالشئون التجارية كالبيع والإجارة والشركة والمضاربة. ومنها ما يتصل بالشئون الجنائية كالقصاص والديات والجرائم الخلقية والاجتماعية من زنا أو سرقة أو ما شابه ذلك. ومنها ما يتصل بالنواحى الاقتصادية العامة كالربا والاحتكار. ص _062