فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 188

خسائر المسلمين من آثار النزعات القومية بدأت في تركيا حركة رجعية بالية لإحياء الجنسية الطورانية انتهت بمحو الخلافة الإسلامية وفصل الدين عن الدولة. فماذا أفاد الأتراك من ذلك؟! لقد كانوا باسم الإسلام وفى ظله يخيفون جارتهم روسيا وظلوا عدة قرون يديرون رحى الحرب في أرض روسيا نفسها! أما اليوم فتركيا دويلة تتسول سلاحها من أمريكا وتعيش ذنبا للديمقراطية المفككة، وتقبع مرعوبة في أقل من10% من حدودها الأولى.. فماذا أفادها كفرها؟!! وكان العرب باسم الإسلام يعيشون في بلادهم كراما، فلما هاجت العصبية للعروبة في دمائهم وحاربوا الأتراك مع إنجلترا لكى يقيموا ملكا عربيا خالصا، ماذا أفادوا؟!. أصبحوا بين لاجئين، وبين عبيد للإنجليز أو لليهود!. والعجيب أن المرض الذى ساقهم إلى موارد التلف لا تزال له جراثيم تعمل عملها في أفكارهم وتصرفاتهم. ولقد راقبنا الجدل العقيم الذى دار بين مصر من ناحية والعراق والأردن من ناحية أخرى بشأن مسألة فلسطين، فراعتنا أعراض الداء الوبيل فيما جرى بين الألسنة من كلام وخصام. كتب الشيخ"سيد رجب"محرر مجلة"نور الإسلام"- لسان الأزهر في الوعظ والإرشاد- يقول:"طلعت علينا صحيفة"المصرى"بحديث لجلالة الملك عبد الله يشكك به الناس في عروبة مصر، وتصف المصريين بأنهم شعب إفريقى لا أصالة له في العرب ولا تجمعه بهم صلة رحم ولا نسب. ومن ثم فلا حق له في الانتماء إليهم، فضلا عن تولى قيادتهم". وأخذ الشيخ الفاضل في تكذيب هذا الزعم قائلا: ص _060

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت