والشيوعيون الآن في أمريكا وإنجلترا ضد حكومات بلادهم في صراعها السياسي مع روسيا، فإذا كان هذا مبلغ سيطرة الفلسفات الأرضية على أهلها، فكيف يطلب من الإسلام أن يكون له منزلة ثانوية عند أهله؟!. بل كيف يطلب منه أن يذوب أمام القوميات والأجناس؟! يجب أن نعلم أن الإسلام قرابة قبل قرابة الدم، ورابطة قبل الوطن وفكرة موجهة، وعقيدة دافعة، وعاطفة مهيمنة، قبل أية فكرة أو عقيدة أو عاطفة يهتز بها ضمير إنسان. وأن القرآن إذا جاء بحكم فلا راد له. وأن السنة إذا أوحت بعمل فلا كلام بعدها . وأنه تحت راية القرآن والسنة يصطف البشر كافة من زنوج وسكسون ومن هنود ولاتين ومن عرب وعجم وأفريقيين وأمريكيين، لا يفضل أحدهم أخاه بشئ ألبتة، ألا أن يكون بتقوى الله . * * * ص _059