فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 188

طبيعة الإسلام إن الإسلام مبادئ عامة لا تفرق بين جنس وجنس ولون ولون ووطن ووطن، هو هداية من الله رب الناس ملك الناس إله الناس إلى الخلق أجمعين. هو نظام يقوم على أن الله وحده هو صاحب الجلالة والكرامة في مملكة لا فرق بين عربى وعجمى، يحكم فيها بأمره، وينفذ فيها شرعه، ويتساوى فيها عباده، وتخلو أركانها من الطواغيت والجبابرة، ومن فلسفة القوة ومنطق التكبر وقسوة العدوان والادعاء!. أنترك هذا الدين العظيم والحكم به إلى تخريف الأفاكين وحضارة المشعوذين من أكله الحقوق والشعوب؟! كيف نترك الحكم الإسلامى إلى الحكم القومى ؟! فننسى رسالتنا ونضيع سعادتنا ونسفه أنفسنا ونجهل مع الجاهلين!. إن الفرق بين صاحب التفكير القومى والتفكير الدينى كالفرق بين خفير في عزبة أحد الباشوات، وبين عضو مشغول بالسياسة الدولية في مجلس الأمن! شتان بين العقلين والهدفين والميدانين!. ومن ثم كان الارتكاس في هذه الحمأة عمى وردة. قال النبى عليه الصلاة والسلام:"من قاتل تحت راية عمية يدعو لعصبية، أو ينصر عصبية فقتلته جاهلية". * * * لقد تمخض هذا العصر عن مبادئ عامة بدأت تطغى بقوتها على العنصريات الخاصة. انظر إلى الشيوعية وكيف تنتشر في العالم. وكيف ينسى معتنقوها قضايا وطنهم ويشغلون أنفسهم بقضايا مذهبهم الثائر.. لقد اعتبروا قرابة الفكرة قبل قرابة الوطن. ص _058

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت