إنه سرد حكايات يعرفها الناس عن الإرهاب الذى يسود جزيرة العرب، زاعما أنه أعطانا بهذا صورة الحكومة الدينية سنة 1950، فلما أحس بأن هذا قسمة مشتركة بين الحكومات التى ذكرها، وبين بعض الحكومات القومية المتمدينة، وأن مصدره في كلتا الحالتين لا يمكن أن يكون الدين. قال:"بيد أن الحكومة القومية التى تتبع سبل البغى لا يمكن أن تبقى طويلا". لماذا؟ يقول: لأن من ورائها رأيا عاما قادرا على أن يزلزلها ولو بعد حين. أما الحكومة الدينية ـ في منطق الشيخ خالد ـ فالأمر كله لها لا معقب لحكمها ولا معارض لمشيئتها. وبهذا الاستدلال.. نصف نوعا من الحكم بأنه دينى- رغم أنه مبتوت الصلة بالدين- ثم نصف الدين بأنه سوف يرضى أبدا بهذا النوع من الحكم مهما زور عليه. ويستخلص من كلتا المقدمتين أن الدين لهذه الأسباب لا يجوز له أن يحكم. تلك هى الحيثيات الهزيلة التى يفصل الدين بها عن الدولة. نتركها تحت تصرف القراء، وسنزيدها بيانا عندما نتكلم عن مخازى الحكم القومى في الديمقراطيات الحديثة!!! * * * ص _055