فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 188

الحكم الإسلامى بين اليهودية والنصرانية عندما أذكر الإسلام والأديان السابقة أذكر قول النبى صلى الله عليه وسلم في حق عيسى:"أنا أولى الناس بعيسى بن مريم في الدنيا والآخرة، ليس بينى وبينه نبى، والأنبياء إخوة أبناء علات ، أمهاتهم شتى ودينهم واحد". وإذا كان هذا الإحساس الصادق هو ما يكنه نبينا لنبى المسيحية، فاستمع كذلك لما يقوله محمد صلى الله عليه وسلم في حق موسى. قال ابن عباس:"قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء. قال: ما هذا؟ قالوا يوم صالح! نجى الله فيه موسى وبنى إسرائيل من عدوهم. فصامه! فقال صلى الله عليه وسلم: أنا أحق بموسى منكم!. ثم صامه وأمر بصيامه". ذلكم موقف رسول الإسلام من مؤسسى الدينين العظيمين قبله. وإنما أخذ الإسلام على كل من اليهود والنصارى أنهم ينتمون إلى الدين ادعاء ولا يصنعون له شيئا. وقد جاء في القران الكريم: (قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم) فإن الانتساب المجرد إلى دين ما، لا يكفى، ولو أخلص أهل الكتاب في إيمانهم لأدى بهم ذلك إلى احترام القرآن ورسوله، ولكنهم لم يحترموا كتبهم احتراما عمليا، فلم يحترموا ما بعدها طبعا. ولقد ظهر منذ ربع قرن"الإخوان المسلمون"يدعون إلى تطبيق التشريعات السماوية، سنا بسن وعينا بعين، وحسب الناس أن ذلك رجوع إلى القرآن وتعصب له وحده. ولو كان أهل الكتاب من اليهود والنصارى صادقين في تدينهم لنادوا بذلك أيضا، فهذه الأحكام جاءت بها التوراة وصدقها الإنجيل قبل نزول القرآن بقرون. ص _044

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت