شطط!! ينقد الأستاذ خالد الحكومة الدينية فيتساءل دستورها الذى تعمل له وتقوم به ماهو؟ إنها حين تسأل هذا السؤال تفر وتهرب إلى الغموض الذى لا تستطيع أن تعيش إلا فيه وتقول: هو الدين هو القرآن. لكن القرآن- كما قال على- حمال أوجه- السنة كذلك... وهذا الكلام سيئ جدا، فلو أن الطعن في أشخاص الحكام باسم الدين ملأ صفحات الكتاب كله ما اكترثنا لذلك. ولكن الطعن نضج هنا على الدين نفسه فأصبح متهما بالغموض والإبهام. فمقابح الحكومة الدينية بعد ما كانت معللة باتباع الأهواء والشهوات، أصبحت معللة بأن القرآن غامض وأن السنة كذلك، وأن دستورا يعتمد عليهما في سياسة الشعوب إنما يعتمد على فراغ. وهنا نختلف مع المؤلف اختلافا كبيرا، فالقرآن كتاب واضح يقول فيه منزله: (.. تلك آيات الكتاب المبين) والسنة مزيد من البيان لما أجمل القرآن ذكره من تفاصيل العبادات والحوادث. ومن أيسر الأمور أن تعرف من الكتاب والسنة طائفة ضخمة من العقائد والأحكام قررت ولم تشتجر حولها الآراء ولم تتكاثر الوجوه. ولو كانت نصوص القرآن والسنة بالمثابة التى ذكرها المؤلف لما عاش الإسلام يوما واحدا، ولما ربى رجلا واحدا. وقد استشهد الشيخ خالد على آراء كثيرة بالآيات والأحاديث، فقال:"إن إحدى خصائص الدين قبل أن تخالطه الكهانات تحرير البشر من التسلط والاستغلال"ووصل إلى هذه النتيجة السليمة من نصوص الدين نفسه التى وصفها بأنها حمالة أوجه... ص _036