الإسلامية حدثت أهوال مروعة حتى إن حاكما دينيا واحدا- وهو الحجاج- أباد البقية الكريمة من صحابة رسول الله". ولأول مرة يقرع سمعى أن الحجاج حاكم دينى ! وما أظن الحجاج نفسه طمح إلى هذا اللقب، و ما أظن أحدا من المؤرخين أسبغ عليه هذا الوصف الغريب. لكن الأستاذ خالدا فعلها، وانتقل منها إلى أن دينا يحكم الحجاج باسمه لا يصح له أن يحكم... قال ابن أبى بردة بن أبى موسى الأشعرى لسليمان بن عبد الملك يصف الحجاج."يا أمير المؤمنين. كان عدو الله يتزين تزين المومسة ، يصعد المنبر فيتكلم بكلام الأخيار، فإذا نزل عمل عمل الفرعنة. وأكذب في حديثه من الدجال". وتاريخ الحجاج مثل صارخ لفسق الحكام عن أمر الله واستهتارهم الفظيع بالدماء والحرمات. ولو لقى جزاءه في الدنيا لكان الشنق أهون عقاب ينزل به. ومع ذلك فقد أصبحت تصرفاته في نظر خالد تفسيرا للإسلام، وتؤخذ حجة على كتاب الله وسنة رسوله!!. ونستطيع أن نضم إلى هذا الدليل أن"نابليون بونابرت"- رضى الله عنه- اعتنق الإسلام ولبس عمامة التقى والصلاح على أيدى علماء الأزهر، ثم ارتكب بعد ذلك من الجرائم السياسية ما نعلم... مما لا يصح معه قط أن يعتبر الإسلام دينا ودولة- بعد تصرفات نابليون الشائنة- فإن طبيعة الحكام الدينيين القاسية تجرى في دمه وتنطق بخطورة تحكيم الدين في الشئون العامة. * * * ص _035"