وأما كلام فضيلة الأستاذ عن الإسلام والاشتراكية، فحسبنا أن نذكر أنه كان الرائد الأول للكتابة المستفيضة في هذا الموضوع فقد أخرج للناس من قبل"الإسلام والأوضاع الاقتصادية"و"الإسلام والمناهج الاشتراكية"و"الإسلام المفترى عليه بين الشيوعيين والرأسماليين". وهذه الكتب ومانشر له من بحوث متصلة بها، تعد المصادر الأولى لما ظهر بعد ذلك من كتابات في الاشتراكية الإسلامية. * * * وهذا الكتاب ليس ردا لشبهات محدودة إنه دفاع أولا عن تعاليم الإسلام، وبيان جيد لما انطوت عليه من قيم، ثم هى بعد كشف لخبايا الهاجمين على هذا الدين، والجهات التى ينفسون عن حقدها، ويحققون مأربها.. وستظل الحاجة إلى هذا الكتاب ما بقى الغزو الثقافى ملحقا في النيل من مقدساتنا، موعلا في افترائه على الإسلام، وما بقى له أذناب يتحركون بحركته، ويعملون تحت رايته. وهكذا يأبى الله ألا تثار حول دينه شبهة إلا ويقيض لها من يهتك سترها ويريح غبارها (ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا) . نسأل الله أن يجزيه عن الإسلام خير الجزاء وأن يوفقه للعلم النافع. صالح عشماوى 8 من محرم سنة 1370 هـ 20 من أكتوبر سنة 1950 م ص _006