مثار الخطأ... ولكن زميلنا الأستاذ خالدا في كتابه"من هنا نبدأ"بدلا من أن يذكر هذه الحقيقة ويعامل على ضوئها الحكومات التى تنتسب للإسلام ولا تخضع لتوجيهه فيحملها أوزار مسلكها ويخلص الإسلام من جريرتها- حمل الدين نفسه هذه الآصار الثقال، ثم بنى على ذلك أنه مادام هناك حكام قد قاموا باسم الدين فأخطأوا ، فليقص الدين عن الحكم أبدا، وليحرم من السلطة التنفيذية!! إن هذا ظلم للإسلام وتجاهل لأهدافه، ثم هو ترك للمجرم الذى أشبع شهواته باسم الله ورسوله.. لماذا لا نقول بملء أفواهنا: إن هناك أفرادا سطوا على تاريخ الإنسانية- وكانوا على حظ كبير من الجراءة والمغامرة- فسرقوا أقطارا وأجيالا، وأسسوا بأسمائهم الشخصية دولا، و صنعوا لأنفسهم وبينهم مجدا وعملهم هذا- برغم الهالة التى أحاطت به- لا يعدو أن يكون صورة مكبرة ألف مرة أو ألف كف مرة للسارق الصغير الذى يسرق آنية من بيت أو قرشا من جيب! السارق الصغير في أثناء عدوانه على حق الفرد وأمنه قد يقتل أو قد يجرح من يعترضه. وكذلك يفعل الذين ظهروا في تاريخ البشرية يلبسون ثياب القادة والفاتحين والمغامرين، إنهم يدوسون حقوق الجماهير ويحطمون مقوماتها. وقد أصيبت أمم شتى في الشرق الإسلامى المسكين بعاهات مستديمة عندما تعرضت لنزوات أولئك الأفراد الطامحين... لماذا لا نضع الجريمة وأصحابها داخل إطار أسود ثم نقول: هؤلاء لا صلة للإسلام بهم؟ بل إن الإسلام- مثل الشعوب- موتور من صنيعهم به واستغلالهم لنصوصه. أما أن نحمل الإسلام آثام هؤلاء فذلك خطأ بعيد. * * * ص _025