وعندما يكون لسان الحال لحاكم ما هو لسان المقال الذى نطق بفرية فرعون الكبرى عندما صرخ في أتباعه"أنا ربكم الأعلى"فكيف يقال إن هناك قانونا قائما، أو هناك حدودا محترمة!؟ لقد كان بيت المال- أيام الخلافة الراشدة- للأمة، وللحاكم منه الفتات الذى يمسك عليه حياته فقط. أما في بعض الأقطار فبيت المال للحاكم، يأخذ منه أولا نصيب الأسد ثم يرمى بفضلاته للمصالح العامة ؟. فكيف يقال إن هذه حكومات دينية، وإن حدود الله فيها أقيمت؟ إن هذه البلاد- للأسف البالغ- بحاجة ماسة إلى ما يحفظ عليها كيانها المجرد، فإن تم لها ذلك أمكن أن ترتفع إلى المستوى الذى يرسمه لها الإسلام! وقبل أن نصل إلى هذه المرتبة لا يجوز ألبتة أن يقال. هذه حكومات طبقت الإسلام دينا ودولة. * * * ص _024