فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 188

دينه في ميدان القتال أو السياسة أو الحكم أو الصناعة أو العلم هو لا ريب رجل لدينه لا غبار عليه. وليس أحد أحق من أحد بهذا الوصف ولا كان احتكارا لطائفة دون أخرى يوما ما. والصورة الصادقة للحكومة الدينية- كما يقيمها الإسلام- صورة رجال أحرار الضمائر والعقول، يفنون أشخاصهم ومآربهم في سبيل دينهم وأمتهم. صورة كفايات خارقة، وثروات عريضة، من بعد النظر، ودقة الفهم، وعظم الأمانة، تسعد بها المبادئ والشعوب. صورة أفراد لهم مهارة"عبد الرحمن بن عوف"فى التجارة،"وابن الوليد"فى القيادة، و"ابن الخطاب"فى الحكم، قد يولدون في أوساط مجهولة فلا تبرزهم إلا مواهبهم وملكاتهم في مناحى الدنيا وميادين العمل. إن الحكم الدينى ليس مجموعة من الدراويش والمتصوفة والمنتفعين في ظل الخرافات المقدسة.. ويوم يكون كذلك فالإسلام منه برىء. * * * ص _022

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت