دينه في ميدان القتال أو السياسة أو الحكم أو الصناعة أو العلم هو لا ريب رجل لدينه لا غبار عليه. وليس أحد أحق من أحد بهذا الوصف ولا كان احتكارا لطائفة دون أخرى يوما ما. والصورة الصادقة للحكومة الدينية- كما يقيمها الإسلام- صورة رجال أحرار الضمائر والعقول، يفنون أشخاصهم ومآربهم في سبيل دينهم وأمتهم. صورة كفايات خارقة، وثروات عريضة، من بعد النظر، ودقة الفهم، وعظم الأمانة، تسعد بها المبادئ والشعوب. صورة أفراد لهم مهارة"عبد الرحمن بن عوف"فى التجارة،"وابن الوليد"فى القيادة، و"ابن الخطاب"فى الحكم، قد يولدون في أوساط مجهولة فلا تبرزهم إلا مواهبهم وملكاتهم في مناحى الدنيا وميادين العمل. إن الحكم الدينى ليس مجموعة من الدراويش والمتصوفة والمنتفعين في ظل الخرافات المقدسة.. ويوم يكون كذلك فالإسلام منه برىء. * * * ص _022