ولقد تحدث الناس أن الأزهر ربما سحب شهادة العالمية من الشيخ خالد وهذا إجراء أرى أن التعليق عليه واجب. فإن الأزهر يكيل بكيلين، بل بعدة مكاييل في هذا الموضوع، فقد أصدر قرارا ضد الشيخ على عبد الرازق ثم عاد فأبطله، واكتفى بنقل الشيخ عبد المتعال من الكليات إلى القسم العام!. وجرم الشيخ خالد هو جرم هؤلاء الأشياخ. وهناك شىء يختلج في النفس: هل الأزهر يحاسب على الخطأ العلمى أم على الخطيئة النفسية كذلك؟ إننا نعرف أن الشيخ أحمد شاكر القاضى بالمحاكم الشرعية أصدر فتوى بأن الإخوان المسلمين كفار!! وأن من قتلهم كان أولى بالله منهم (كذا) والرجل الذى يصدر هذه الفتوى كان ينبغى أن يطرد من زمرة العلماء، ومع ذلك فلا نحسب أحدا أجرى معه تحقيقا... وهناك شيوخ كانوا يقودون حركات التعصب الإقليمى في الأزهر ويعيدون الجاهلية الأولى بأقبح صورها، بقيت معهم شهاداتهم ما فكر أحد في سحبها منهم. وهناك شيوخ بنيت أخلاقهم على محاربة الكفايات ، والضغينة على أولى السبق والفضل، احتلوا في الأزهر مناصب ضخمة ونشروا في أرجائه الفوضى العلمية، وشردوا منه أفضل علمائه! لماذا يترك هؤلاء جميعا يحملون شهاداتهم العلمية والدينية، ونفكر في سحب العالمية من الشيخ خالد وحده؟ إننا نرجو أن يعيد الأزهر النظر في موقفه كله بإزاء هذه المسائل وأشباها أما نحن فسنكتفى بتمحيص الحقائق في كتابنا:"والله يقول الحق وهو يهدى السبيل". محمد الغزالى ص _013
حكم إسلامي لا قومي (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) (قرآن كريم) "لتنقضن عرا الإسلام عروة عروة ، فأولها نقضا الحكم ، وآخرها الصلاة" (حديث شريف) "يوم من إمام عادل أفضل من عبادة ستين سنة . وحد يقام في الأرض بحقه أزكى فيها من مطر أربعين عاما" (أثر نبوي) ص _014