الصفحة 4 من 7

القول الثاني: أن قيامها مستحب للأحاديث الواردة في فضلها غير أن قيامها في جماعة والتداعي لها لا سيما في المساجد بدعة وهذا هو مذهب الإمام الأوزاعي (1) في ما نقله الإمام ابن رجب الحنبلي في كتابه اللطائف حيث قال ( وهذا قول الأوزاعي إمام أهل الشام وفقيهم وعالمهم ) كما أنه مذهب الحنابلة فمنهم من خرج على مذهب الإمام أحمد رحمه الله ومنهم من نص على أنه المذهب للحنابلة كصاحب كتاب كشاف القناع حيث قال: ( … وأما ليلة النصف من شعبان ففيها فضل وكان في السلف من يصلي فيها لكن الاجتماع فيها لإحيائها في المساجد بدعة ) (2) كما أنه أيضا مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى حيث جاء في مجموع الفتاوى: (وسئل عن صلاة نصف شعبان فأجاب إذا صلى الإنسان ليلة النصف وحده أو في جماعة خاصة كما كان يفعل طوائف من السلف فهو أحسن وأما الاجتماع في المساجد على صلاة مقدرة كالاجتماع على مائة ركعة بقراءة ألف قل هو الله أحد دائما فهذا بدعة لم يستحبها أحد من الأئمة والله أعلم ) (3) .

وهذا هو أيضا مذهب ابن رجب رحمه الله كما رجحه في اللطائف .ومن الذين أيضا كانوا محافظين على قيامها هو الإمام المؤرخ المعروف ابن عساكر رحمه الله حيث نقل الذهبي في ترجمته في كتابه السير (قال وكان مواظبا على صلاة الجماعة وتلاوة القرآن يختم كل جمعة ويختم في رمضان كل يوم ويعتكف في المنارة الشرقية وكان كثير النوافل والأذكار يحيي ليلة النصف ) (4) .

القول الثالث: هو القول باستحبابها جماعة ومن الذين قالوا بهذا القول هو التابعين الجليلين خالد بن معدان و لقمان بن عامر رحمهما الله وكذلك الإمام إسحاق بن راهوية (5) نقل ذلك الإمام ابن رجب في اللطائف وقال ابن رجب عن إسحاق ابن راهوية أنه قال: ( … في قيامها في المساجد جماعة ليس ذلك ببدعة نقله عنه حرب الكرماني في مسائله ) (6) .

الترجيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت