الصفحة 3 من 7

2-وروى سعيد بن منصور: حدثنا أبو معشر عن أبي حازم ومحمد بن قيس عن عطاء بن يسار قال: ما من ليلة بعد ليلة القدر أفضل من ليلة النصف من شعبان ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيغفر لعباده كلهم إلا لمشرك أو مشاحن أو قاطع رحم فيا من أعتق فيها من النار هنيئا لك المنحة الجسيمة ويا أيها المردود فيها جبر الله مصيبتك هذه فإنها مصيبة عظيمة (1) .

حكم قيام ليلها:

وهذه المسألة اختلف فيها أهل الفقه الى ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن قيامها بدعة ولا يجوز ، حيث أنه لم يثبت عن النبي ( شيء في ذلك ، ولا عن صحابته ، بل وذهب بعضهم إلى أبعد من ذلك حيث ضعفوا الأحاديث الواردة في فضلها ، فقد قال الإمام القرطبي في تفسيره:(وليس في ليلة النصف من شعبان حديث يعول عليه لا في فضلها ولا في نسخ الآجال فيها فلا تلتفتوا إليها) (2) ونقل الإمام أبو بكر الطرطوشي وهو من فقهاء المالكية في كتابه الحوادث والبدع ( …وروى ابن وضاح عن زيد بن اسلم(3) قال: (( ما أدركنا أحدا من مشيختنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى النصف من شعبان، ولا يلتفتون إلى حديث مكحول ، ولا يرون لها فضلا على ما سواها ) ) (4) وذكر الإمام ابن رجب رحمه الله في كتابه لطائف المعارف ( …وأنكر ذلك أهل الحجاز منهم عطاء(5) وابن أبي مليكة ونقله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن فقهاء المدينة وهو قول أصحاب مالك وغيرهم وقالوا ذلك كله بدعة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت