الصفحة 9 من 14

فيا أخية.. ألا ترين هؤلاء من لهن بعد الله؟ مَن يرشدهن.. مَن يوجههن.. لِمَ نترك هؤلاء.. فلا تغفلي عن النصيحة فرُبَّ كلمة منك خرجت بإخلاص وقعت في قلب من نصحتيها فغيَّرت من شأنها ما الله بهِ عليم.. واجعلي نصحك دائمًا باللين والحكمة، فالله تعالى يقول: { وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ } [آل عمران: 159] ، وتجنَّبي النُصح أمام الآخرين؛ لأنهُ غالبًا غير مقبول فهو نوع من التشهير وفضيحة المنصوح، ويورِث الشحناء والبغضاء في الظاهر والباطن.. وبذلك يصُد دعوتك.

تعمدني بنصحك في انفرادي ... وجنِّبني النصيحة في الجماعة

فإن النصح بين الناس نوع ... من التوبيخ لا أرضى استماعه

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

إن من مطلبها جنة عرضها السموات والأرض.. لا تخاف في الله لومة لائم.. فهي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.. هي تلك الفتاة التي اتخذت العلم والصبر والرفق منهج في أمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر، فلا تأمر وتنهى إلا بالعلم الشرعي الصحيح، والدليل القاطع من الكتاب والسُّنَّة.. كذلك الرفق واللين.. فالنفوس جُبِلَت على محبة مَن يرفق بها.. ويُحِسن إليها بالكلام، يقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: «ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نُزعَ من شيء إلا شانه» .

كذلك الصبر والمجاهدة.. فلابد من الصبر على الأذى بعد القيام بهذه الشعيرة المباركة.. وما من دعوة إلا أذي صاحبها.. فكيف لا يؤذى، والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر قد حال بين الشخص الذي رُئي على المنكر وبين شهواته ورغباته.. فيا أخية ثقي بالله واعلمي أن الله معك، والنصر للمؤمنين بإذن الله تعالى { وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ } [البقرة: 249] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت