فكلنا -يا أخية- نتقلب والله في نِعم الله صباح مساء.. فهل أدَّينا حقها من الشكر.. هل شكرنا الله ولو على نعمة الإيمان { بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ } [الحجرات: 17] .. ومَن منَّا لا يُخطئ.. ومَن منَّا لا يُذِنب، فهلا استغفرنا الله من ذنوبنا العِظام التي تخر لها الجبال الرواسي.. وهل شكرنا نِعم الله التي لا تُعد ولا تُحصى { وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا } [النحل: 18] .. فالشكر دأب المؤمنين فهذا الفاروق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سمع رجلًا يقول: «اللهم اجعلني من الأقلين» . فقال: يا عبد الله، وما الأقلون؟ قال: يقول الله تعالى: { وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ } [هود: 40] ، { وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ } [سبأ: 13] .
بذل النصيحة
لا يدفعك حُب الصديقات إلى ترك نُصحهن، فهناك الكثير منهن ينتظرن منك النُصح والتوجيه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، فهناك ذات النقاب، ومَن تلبس عباءة الكتف، وربما لبستها مجاراة للموضة وتقليدًا للصديقات، وتجهل الحكم الشرعي لها.. ومنهن مَن تفتن الشباب أثناء الخروج.. ومنهن مَن تترك الصلاة في الكلية بحجة أنها لا تستطيع الصلاة في مكان بهِ إزعاج أو أنها لا تخشع في صلاتها إلا في منزلها.. وربما لا تكون في منزلها إلا بعد خروج وقت الصلاة.. وإن دخلت المنزل في وقت الصلاة ربما نقرتها نقر الغراب لأنها متعبة.