كذلك كوني قدوة بأن يكون وقتك كله عبادة.. فاجعلي لسانك رطبًا بذكر الله.. وكوني قدوة لزميلاتك فالله تعالى امتدح عباده المؤمنين بقوله: { وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا } [الفرقان: 74] .. فتأمَّلي هذه الآية.. لم يسألوا الله الإيمان والذرية الصالحة فحسب، بل سألوا الله بأن يكونوا أئمة يُقتدى بهم في الطاعات والخيرات.
أختاه.. لا بأس بأن تظهري بعض أعمالك الباطنة على أن تكون النية هو الاقتداء بك لا الثناء عليك.. فالشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله عندما سُئِل عن حكم إظهار بعض العبادات والنوافل أمام الأهل من أجل الاقتداء وفعل الطاعات.. لا للثناء من الناس؟ فأجاب رحمه الله: لا بأس إذا اقتضت المصلحة ذلك.. وعُلِم أن هذا الأمر سيتأثرون به ويقومون بتلك الطاعات.
فيا أختاه.. كَبِّرى عند الصعود للطابق العلوي.. وسبِّحي عند النزول.. واذكِّري صديقاتك بهذه السُّنَّة المنسيَّة إلا ما رحِم ربي.. أكثري من الاستغفار، والثناء والحمد لله. فهذا صدِّيق هذه الأُمَّة مرَّ يومًا على حمَّال حطب.. فإذا هو يستغفر الله ويحمده، فقال له: يا فلان، لِمَ الاستغفار والحمد؟ فقال: أنا بين ذنب فأستغفر الله منه، وبين نعمة فأحمد الله عليها.. فقال أبو بكر: الحمَّال أفضل من أبي بكر.. الحمَّال أفضل من أبي بكر..