الصفحة 6 من 14

ألا ترين -يا حفيدة عائشة- هذه الجموع الغفيرة من نساء المسلمين.. ألا ترين حالهم وجهلهم بأمور دينهم.. مَن لهم بعد الله إلا أنت وأمثالهم المخلصات بإذن الله.. أيعقل أن نتركهم في جهلهم وغفلتهم يتخبطون؟! لا أظنك وأمثالك ترضين هذا.. فظني بك أنك رمز بارز بإذن الله من رموز الصحوة الإسلامية التي تبشِّر بالخير العظيم..

القدوة الحسنة

كوني قدوةً لغيرك.. نعم.. قدوة للزميلات قدوة للمعلمات.. قدوة للكبار والصغار.. والنساء.. فكم من امرأة فاقت أقرانها.. فبأي شيء؟ بالأفعال قبل الأقوال.. فلا يخالف فعلك قولك:

لا تنْه عن خلقٍ وتأتي مثلهُ ... عارٌ عليك إذا فعلت عظيمُ

كوني قدوة في ملبسك.. فلا تلبسين ما يُخدش الحياء ويُخِلَّ بالمروءة ويُسقطك -والعياذ بالله- من أعين الناس، وإلا فلن يُقبل منك كلمة ولا موعظة، فأخطاؤك دائمًا تحت المجهر.. كذلك لا تلبسين الرَّث من الثياب فيعتقد البعض من الناس أن الدين يدعو إلى التبذل والتقشف فيكرهون الاستقامة.. ولا تلبسين الباهظ الثمين.. بل كوني متوسطة { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا } [البقرة: 143] .

أخيتي.. احذري أن تكون سببًا في التناقض بين الدعوة والسلوك والقول والعمل.. وأبذلي قصارى جهدك في سبيل تحقيق مبدأ القدوة في الملبس والمأكل والمشرب والتعامل مع الآخرين.. وليكن عليك وقار وسكينة.. وذلك إجلالًا لما تحصلينه من علم. ولا تكثري من المباح كالضحك واللعب والنوم، فهي ليست محرَّمة لكن الإكثار منها يؤدي إلى أمر خطير، ألا وهو الغرق في الشهوات، والدعوة إلى التراخي والكسل عن الطاعات، والركون إلى الدنيا الفانية..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت