الصفحة 10 من 14

أخي.. رعاك الله.. إن صاحبة الهمة العالية هي تلك الداعية في كل زمان ومكان.. ليس لها وقت محدد ولا زمان مقيَّد.. لا تتغير مهما تغيرت الأزمنة والأمكنة.. نعم.. فهي صاحبة الهمة العالية بنتًا وزوجة وأمٍّا وطالبة ومعلمة همها الأول والأخير { فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ } [الحاقة: 22، 23] .

نراها في الكلية أو الجامعة داعية بالقول والعمل والنصيحة ونشر العلم بإقامة الدروس المصغرة والحلقات العلمية النافعة.

* تخرج للنزهة البرية، فتشتغل بالتفكر والتأمل والتدبر في صنع الخالق الجليل.. لا تضيع دقيقة واحدة من وقتها.. علمت أن الدنيا ساعة، فحوَّلتها طاعة. تأخذ الكتيب للقراءة، تأخذ المصحف للمراجعة، تحمل في حقيبتها عددًا من المطويات المختلفة التي تناسب المكان، فتلك عن استغلال الوقت، وأخرى عن غض البصر، وثالثة عن الحجاب وحكم عباءة الكتف.. وهي تعلم قاعدة «قليل دائم خير من كثير منقطع» .

* عندما تخرج لحفل زفاف.. تحمل الأشرطة والمطويات وتصوير بعض الفتاوى عن بعض أحكام الزفاف، فهناك في الحفلات، الغناء الماجن -إلا ما رحم ربي- واللباس الفاضح الذي تلبسه مَن تجردت من الحياء، والسخرية، والاستهزاء. لذلك نراها تعدَّ للأمر عُدَّته، تأخذ ما تراه نافعًا مفيدًا، ومُخلي لمسؤوليتها أمام الله كداعية حملت أمانة التبليغ عن المصطفى «بلِّغوا عني ولو آية» . فلله درها من فتاة نسأل الله أن يكثر من أمثالها في بنات المسلمين.

مجاهدة النفس

صاحبة الهمة العالية هي تلك التي تحفظ كل دقيقة من عمرها، وتحرص على أن لا يمر عليها ساعة إلا وتغتنمها فيما يعود عليها بالنفع والفائدة في الدُنيا والآخرة.. فهي تحفظ حديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: «ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلى على ساعة مرَّت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت