الصفحة 4 من 14

[فصلت: 33] .

فهذا نبي الله نوح - عليه السلام - مَكَثَ في قومهِ يدعوهم إلى الله ألف سنة إلا خمسين عامًا ولم يؤمن معه إلا (مائة رجل وامرأة) في أصح أقوال العلماء، وهذا يعني أنهُ في كل مائة عام يؤمن لهُ شخص واحد.. ومع هذا لم يستعجل.. ولم يفتر عن دعوتهم إلى دين الله.

وهذا خير الخلق محمد - صلى الله عليه وسلم - ، أفنى عمره كله في الدعوة إلى الله.. ولم يفتر.

فيا أخية.. لا يضرَّك قلة المتجاوبين.. ولا تلتفتي إلى هذا الأمر، ولا تستعجلي النتائج.. فالنصر آت بإذن الله سواءً لك أو لمن يسلك مسلككِ { فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ } [المائدة: 56] .

فاسلكي سبيل الدعوة إلى الله.. فأنت مكلَّفة بأمر تبليغ هذا الدين «بلِّغوا عني ولو آية» . فوالله إنهُ لمؤسِف ومُحزِن أن يكون الدُعاة في أُمَّة المليار مسلم ممَّن عَلَت أعمارهم الخمسين!

وهُنا سؤال... ماذا قدمنا لهذا الدين؟ وخاصة نحن معشر الفتيات.. وأظنك لا تجهلين مكانة البنت قبل الإسلام.. إنها تدفن حية.. بمعنى كُنا في عداد الأموات.. فلما جاءت الشريعة السمحة حرَّمت هذا.. وأعطت المرأة كامل حقوقها.. وأعادت لها عِزَّتها وكرامتها المُهدرة.. وأخرجتها من تلك الجاهلية العمياء.. فيالله ما أعظمهُ من دين.. وما أجلَّه.. ويكفينا وربي شرفًا وفخرًا أن ننتسب إلى هذا الدين..

ومما زادني شرفًا وفخرًا ... وكدت بأخمصي أطأ الثُريا

دخولي تحت قولك يا عبادي ... وأن صيرت أحمد لي نبيًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت