الصفحة 3 من 14

فرصة لا تُعوَّض في العُمر.. فهي مرحلة القوة بين الضعفين، ضعف الطفولة وضعف الشيوخة، قال تعالى: { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً } [الروم: 54] . وقال المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: «اغتنم خمسًا قبل خمس» . وذَكَرَ منها: «وشبابك قبل هرمك» .. وما هذا إلا لأن الشباب هو وقت القدرة على الطاعة.. وهو ضيف سريع الرحيل.. وإن لم يغتنمهُ العاقل اللبيب فإنهُ يبقى في نفسه حسرة وندامة؛ لأن العُمر لا يمكن أن يرجع إلى الوراء.. فاعملي الآن لآخرتك قبل فواتكم الأوان.. فاستدركي ما بقي من عمرك واجعلي أماك قاعدة «اليوم عمل.. وغدًا حساب» .

كوني ذات همة عالية.. فلله دَّر تلك الطالبة التي همتها تناطح السحاب، حتى في دراستها فهي الحكيمة التي علمت أن تخصصها يخدم دينها ودنياها.. لا كما ترى بعض الجاهلات - هداهن الله - بأن التخصصات غير الشرعية مثلًا [اللغة الانجليزية - الرياضيات - وغيرها...] لا تخدمها في دينها ولا دنياها.. وقد سُئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله عن مثل هذا الكلام.. فقال: «بل يؤجر المتعلم إذا نوى بهذا العلم خدمة الإسلام وأهله والاستغناء من غير المسلمين في بلد الإسلام» . فأخلصي لله وأنوي بهذا التخصص خدمة بنات المسلمين.. واجعليه مجالًا خصبًا لممارسة الدعوة إلى الله، فإذا لم تكن الهمة العالية في الدعوة إلى الله وتبليغ ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - والسبق إلي جنة عرضها السموات والأرض.. فأين تكون الهمة العالية؟.. فاعلمي أن الدعوة إلى الله هي وظيفة الأنبياء والمرسلين: { يقَوْم اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ } [الأعراف: 59] .. وهي أشرف الأعمال وأحسنها.. { وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت