الصفحة 2 من 14

فالطالبة المثالية والتي تستحق هذا اللقب بكل جدارة هي التي تسمو روحها دائمًا إلى طلب معالي الأمور والتي تُرَبِّي نفسها على الكمال والرُقي في طلب النهايات.. والترفع عن ما دون النهاية.. ولكن في أي شيء يكون الكمال؟ إنهُ في العمل للآخرة والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة.. فها هو مربي الإنسانية وقائد البشرية وخير البَريَّة بأبي هو وأمي، يوم يُربي أصحابه وأمَّتهُ على علوِّ الهِمة فيقول: «إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنهُ سر الجنة» ، لم يقصر هممهم على الجنة فحسب.. بل الفردوس الأعلى؛ لأن المؤمن عالي الهِمَّة لا يرضى بالدون. أو ما دون النهاية.. لا سيما من أمور الطاعات والقربات إلى الله.

فهذا وهيب بن الورد يقول في التربية الإيمانية: «إذا استطعت أن لا يسبقك إلى الله أحد فافعل» .. أما إمام السُّنَّة أحمد بن حنبل رحمه الله عندما سُئِل متى الراحة يا أبا عبد الله؟ فقال: «عند أول قدم نضعها في الجنة» . رحمهم الله تعالى.

وإليك يا أخية بعض من صور علو الهمة التي تجعل الطالبة مثالية في صفاتها.. مثالية في أخلاقها.. مثالية في تعاملها.. مثالية في كل مجال..

أخيتي.. اعلمي أن المرء لا يولد عالمًا.. إنما هي تربية النفس على الهِمَّة وطلب معالي الأمور.. فهناك مرحلة الشباب من أفضل مراحل العُمر على الإطلاق وهي مرحلة النتاج والعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت