الصفحة 8 من 10

فالعولمة الأمريكية تريد من الدول جميعا أن تحتكم إلى منظمة الأمم"المتحدة"ومجلس الأمن"الأمريكي"، ودولة الطالبان تتحاكم إلى شريعة نزلت قبل أربعة عشر قرنا.

عولمة أمريكا تريد من الدول الالتزام بميثاق حقوق الإنسان، وهذه الدولة أقامت حد الردة على"نجيب"وأمثاله، بل إنها ميزت بين الناس بحجة اختلاف الدين، بل وأعظم من ذلك، ألزمت غير المسلمين باللباس الأصفر، ووضع إشارات تميزهم عن غيرهم، بل وفرضت عليهم أداء الجزية عن يد وهم صاغرون.

عولمة أمريكا تريد للإنسان أن يكون حرا في دينه، من شاء صلى، ومن لم يشأ لم يصل، وهؤلاء المعممون ألزموا الناس بالصلاة، وأغلقوا المحلات وفق الأذان.

عولمة أمريكا تسمح، بل تدعوا إلى نشر الإباحية والرذيلة بين المسلمين، وهؤلاء قطعوا البث التلفزيوني، ودمروا محلات الغناء، وكسروا أشرطة الأغاني، وأغلقوا دور السينما والمسرح.

عولمة أمريكا تقضي بنشر المجلات الإباحية، وجرائد الفسق والخنا في كل أنحاء الأرض، وهؤلاء قد منعوا دخول هذه المجلات، وحبسوها عن الناس، ومنعوا التقاط الأنترنيت.

عولمة أمريكا تريد من المرأة أن تتحرر من حجابها، وأن ترتاد نوادي الرجال، وأماكن عملهم، أو أن تكون قاضية ورئيسة، وهؤلاء ألزموا المرأة الحجاب، وحبسوها بين أربعة جدران، ومنعوا سفرها إلا بمحرم، ومنعوا الأجنبيات من دخول البلاد.

عولمة أمريكا تريد من الناس أن يحترموا كل الأديان وكل الثقافات عدا الإسلام، ما دامت هذه الأديان والثقافات تساير هذا النظام، وهؤلاء هدموا كل الأصنام الثرية بالمتاحف، بل تجرؤوا فهدموا تمثال بوذا، الذي يعد رمز الملايين من الناس.

عولمة أمريكا تريد أن تشيع السلام والمحبة والوئام بين الناس، وهؤلاء يربون أبناؤهم على الولاء والبراء، ويغرسون فيهم معاني الجهاد والاستشهاد، بل إنهم الدولة الوحيدة التي تمد يد العون لـ"الإرهابيين"في الشيشان، وتفتح أراضيها لهم، بل إنها تأوي كل"إرهابيي"العالم على أراضيها.

عولمة أمريكا تريد أن يلبس الرجل سروال الجينز، وأن يكون"أنيقا"حالقا للحيته، وهؤلاء يلبسون ثيابا رثة، وعمائم سوداء، ولهم لحي كثة، بل إنهم منعوا حلق اللحي، وأغلقوا محلات حلاقتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت